السيد الخميني
181
أنوار الهداية
الشك في التخيير والتعيين ، لأن أصل التكليف مشكوك فيه ، فضلا عن خصوصياته . نعم ، لو كان أقوائية المحتمل بحيث يكون لازم الاحتياط عقلا أو شرعا حتى في الشبهة البدوية وجب الاحتياط فيه ، كما لو دار الأمر بين كون المرأة زوجته التي حلف [ على ] وطئها أو أمه ، أو دار الأمر بين كون شخص نبيا أو شخصا لازم القتل . فما أفاد بعض الأعاظم رحمه الله - من أن وجود المزية كعدمها ، حتى لو كان المحتمل من أقوى الواجبات الشرعية وأهمها ( 1 ) - ليس بإطلاقه صحيحا . هل التخيير في المقام بدوي أو استمراري تتميم : إذا تعددت الواقعة في دوران الأمر بين المحذورين ، فهل التخيير يكون بدويا أو استمراريا ؟ الأقوى هو الثاني ، لأن في الواقعة الثانية إذا أتى بخلاف الواقعة الأولى يعلم بمخالفة قطعية وموافقة قطعية ، وليس في نظر العقل ترجيح بينهما ، فصرف لزوم المخالفة القطعية لا يمنع عن التخيير بعد حكم العقل بعدم الفرق بين تحصيل تكليف قطعا وترك تكليف قطعا . فلو علم بوجوب صلاة الجمعة أو حرمتها في كل جمعة ، وأتى بالجمعة في جمعة ، وتركها في جمعة أخرى ، يعلم بموافقة التكليف الواقعي في يوم ومخالفته في يوم آخر ، وليس في نظر
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 450 - 451 .